أبي النصر أحمد الحدادي
566
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
« أو » في هذه الآيات كلها ، بمعنى الواو ، واللّه أعلم . قال النابغة : « 573 » - قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد أي : ونصفه . وقال توبة الحميري : « 574 » - وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر * لنفسي تقاها أو عليّ فجورها وقال غيره : « 575 » - نال الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى موسى ربّه على قدر وقال آخر : « 576 » - قرى عنكما شهرين أو نصف ثالث * إلى ذاكما قد غيّبتني غيابيا وقوله تعالى : أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً « 1 » ، يحتمل أن يكون بمعنى الواو . وقوله تعالى : إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ « 2 » ، حكي عن الأخفش أنه
--> ( 573 ) - البيت تقدم ص 175 . ( 574 ) - البيت لتوبة الحميري ، وهو شاعر من العشّاق المشهورين ، صاحب ليلى الأخيلية ، وقصته معها في الأغاني 11 / 194 ، والبيت في مغني اللبيب 89 . والشاهد فيه مجيء « أو » للجمع المطلق كالواو ، وهذا قول الكوفيين ووافقهم الأخفش والجرمي . ( 575 ) - البيت لجرير من قصيدة له في مدح عمر بن عبد العزيز ، وهو في ابن عقيل 2 / 233 ، وشرح الفرائد الجديدة للسيوطي 2 / 753 ، والجنى الداني 247 ، وديوانه ص 205 . ( 576 ) - البيت لابن أحمر وهو في الإنصاف 200 ، والمساعد 2 / 459 ، والصاحبي 172 ، وتأويل مشكل القرآن 544 . وأراد بالغياب الغيابة ، ولذلك أنّث ، كما قال تعالى : فِي غَيابَتِ الْجُبِّ . * ( 1 ) سورة البقرة : آية 74 . ( 2 ) سورة الصافات : آية 147 .